التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2026

من دولة السياسة إلى دولة التنمية الطيبة

  اللامركزية والنجاعة الاقتصادية: من المفهوم النظري إلى التجارب الدولية وآفاق التطبيق في تونس تُعدّ اللامركزية اليوم من أكثر المفاهيم تداولاً في النقاشات الاقتصادية والسياسية، لا بوصفها مجرد خيار إداري، بل باعتبارها تصورًا مؤسسيًا جديدًا لإدارة الدولة، يقوم على إعادة توزيع السلطة والقرار من المركز إلى المستوى المحلي والجهوي. وقد ارتبط هذا المفهوم في الأدبيات الحديثة بفكرة النجاعة الاقتصادية، أي القدرة على تحقيق أفضل النتائج بأقل كلفة ممكنة، من خلال حسن تخصيص الموارد، وتسريع القرار، وربط السياسات العمومية بالحاجات الفعلية للمواطنين . أولًا: مفهوم اللامركزية وعلاقتها بالنجاعة الاقتصادية اللامركزية تعني نقل جزء من السلطة والصلاحيات والمسؤوليات من الحكومة المركزية إلى هيئات محلية أو جهوية منتخبة أو مستقلة نسبيًا. وهي ليست نموذجًا واحدًا، بل تتخذ أشكالاً متعددة : لامركزية إدارية: تفويض تنفيذ السياسات للجهات . لامركزية مالية: تمكين الجهات من موارد مالية وضرائب محلية . لامركزية سياسية: تمكين الجهات من سلطة تقريرية عبر مؤسسات منتخبة . العلاقة بين اللامركزية والنجاعة ا...

ما هو الحكم الشرعي في التعامل بالتسويق الهرمي؟

  التسويق الهرمي هو نظام يبنى بموجبه هرم من أشخاص ينضمون بعدد أشخاص آخرين انضموا قبلهم وهؤلاء الأشخاص الذين انضموا يدفعون لمن قبلهم في الهرم مع توقع أنهم سيكونون قادرين على جمع مبالغ من أشخاص ينضمون لاحقا. فمحصلة هذه المعاملة إذا هو أن يدفع المستهلك مبلغا من المال ( قيمة المنتج ) لينال عوضا عنه مبلغا آخر أكبر منه (العمولات ) . سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية أسئلة كثيرة عن عمل شركات يتلخص عملها في إقناع الشخص بشراء سلعة أو منتج على أن يقوم بإقناع آخرين بالشراء، ليقنع هؤلاء آخرين أيضاً بالشراء وهكذا، وكلما زادت طبقات المشتركين حصل الأول على عمولات أكثرقد تبلغ آلاف الريالات، وكل مشترك يقنع من بعده بالاشتراك مقابل العمولات الكبيرة التي يمكن أن يحصل عليها إذا نجح في ضم مشتركين جدد يلونه في قا ئمة الأعضاء وهذا ما يسمى التسويق الهرمي أو الشبكي. فكان جوابها:            فتوى رقم 120964 للجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء بالسعودية إن هذا النوع من المعاملات محرم، وذلك أن مقصود المعاملة هو العمولات وليس المنتج، فالعمولات تصل إلى ع...

ما هو الحكم الشرعي في حسم الأوراق التجارية؟

  في قرارٍ لمجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في دورته السادسة المنعقدة في يناير 2003م جاء ما يلي: "لا يجوز التعامل بالسندات الربوية إصدارًا أو تداولاً أو بيعًا؛ لاشتمالها على الفوائد الربوية، ولا يجوز توريق (تصكيك)لديون بحيث تكون قابلة للتداول في سوق ثانوية؛ لأنه في معنى حسم الأوراق التجارية الذي يشتمل على بيع الدَّين لغير الدين على وجه يشتمل على الربا" .

الأبعاد الاقتصادية للزواج في ضوء الشريعة الإسلامية

  من المعلوم انه كل حضارة  تعبر عن منظومة متكاملة بكل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والعقدية. ومسألة الزواج وارتباطه بمفهوم الأسرة في النظام الاجتماعي العربي الإسلامي يعتبر مسألة في غاية الأهمية .والطرح العربي الإسلامي يتميز بالتعبير عن هوية تتماشى مع الفطرة البشرية وتحقق مقاصد إنسانية  تتسم بالعالمية وتحقق توازنا اجتماعيا واضحا . وتقريبا كل الشعوب تتبنى هـذا النمط من الحياة ولكن النظام الإسلامي يتميز بالدقة والضوابط  التي تجعله يحقق الغايات المطلوبة بحيث تجعله يحقق التوازن المطلوب ولا يحدث نشازا عن نظام الحياة بكل أبعادها الاجتماعية . وفي ظل هذا المفهوم  فان للزواج بعدا تنمويا واقتصاديا لا يقل أهـمـيـة عن المقاصد المباشرة المتعلقة بالجانب الشخصي والأسري. وفي هذا الإطار سوف نتناول بالتحليل الأبعاد التنموية للزواج في واقعنا العربي الإسلامي  بغية المحافظة على الجوانب الايجابية منها وعدم التفريط في ثوابت الأمة ومحاربة الأصوات الناعقة التي تريد أن تصدر لنا نماذج لا تتماشى مع الفطرة البشرية وتهدم النسيج الاجتماعي بل وتهدم الحضارة ... لا أقول الحضارة العربية الإ...

الأستاذ حبيب غربال ينقل التجربة التونسية في مجال الصيرفة الإسلامية بجامع...

https://youtu.be/QeUV1GPT0AY?si=l_4Enk_82iVh6Y1O

العالم بين قبضة الدكتاتور: الدولارالأمريكي ,وظهور بدائل جديدة

  لمحة تار يخية للدولار الأمريكي: وقع اعتماد الدولارعملة عالمية أول مرة سنة 1794م لتصبح مقياس الاقتصاد العالمي! وقصة الهيمنة الأمريكية على الاقتصاد العالمى تعود إلى إتفاقية تم عقدها فى مدينة بريتون وودز الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية فى عام  1944م بهدف تحقيق ما سمي بالاستقرار فى الاقتصاد العالمي وسميت باسم المدينة التى وقعت فيها، وعرفها العالم باسم اتفاقية بريتون وودز وبموجب هذه الاتفاقية أصبح الدولار هو المعيار النقدي الدولي لكل عملات العالم، وتم تثبيت سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الذهب، و تعهدت أمريكا فى هذه الاتفاقية ولكل دول العالم بان تقدم غطاء من الذهب يوازي ما تطرحه من دولارات على أساس أن قيمة أوقية الذهب 35 دولارا، ونصت الاتفاقية على أن كل من يسلم أمريكا 35 دولارًا تسلمه أمريكا أوقية من الذهب ... وهذا معناه أن كل من يذهب إلى البنك المركزي الأمريكي بإمكانه استبدال 35 دولارًا بأوقيه من الذهب ، والولايات المتحدة الأمريكية تضمن ذلك فى اتفاقية بريتون وودز... في سنة 1971م أعلن الرئيس الأمريكي "نيكسون" الخروج ...