التخطي إلى المحتوى الرئيسي

العالم بين قبضة الدكتاتور: الدولارالأمريكي ,وظهور بدائل جديدة

 


لمحة تاريخية للدولار الأمريكي:

وقع اعتماد الدولارعملة عالمية أول مرة سنة 1794م لتصبح مقياس الاقتصاد العالمي! وقصة الهيمنة الأمريكية على الاقتصاد العالمى تعود إلى إتفاقية تم عقدها فى مدينة بريتون وودز الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية فى عام  1944م بهدف تحقيق ما سمي بالاستقرار فى الاقتصاد العالمي وسميت باسم المدينة التى وقعت فيها، وعرفها العالم باسم اتفاقية بريتون وودز وبموجب هذه الاتفاقية أصبح الدولار هو المعيار النقدي الدولي لكل عملات العالم، وتم تثبيت سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الذهب، و تعهدت أمريكا فى هذه الاتفاقية ولكل دول العالم بان تقدم غطاء من الذهب يوازي ما تطرحه من دولارات على أساس أن قيمة أوقية الذهب 35 دولارا، ونصت الاتفاقية على أن كل من يسلم أمريكا 35 دولارًا تسلمه أمريكا أوقية من الذهب ...

وهذا معناه أن كل من يذهب إلى البنك المركزي الأمريكي بإمكانه استبدال 35 دولارًا بأوقيه من الذهب ، والولايات المتحدة الأمريكية تضمن ذلك فى اتفاقية بريتون وودز...

في سنة 1971م أعلن الرئيس الأمريكي "نيكسون" الخروج رسميا من اتفاقية "بريتن وودز" وإيقاف استبدال الدولار بالذهب وتحرير صرفه،( أي أصبحت طباعة الدولار بدون أي ضابط ) فهوت بذلك قيمة الدولار بالنسبة للعملات العالمية الأخرى وبالنسبة للذهب.وأصبحت أمريكا تشتري من العالم بقراطيس ورقية لا تتعدى قيمتها الورق والحبر وثمن الطباعة .لتتحيل على العالم وتنهب ثرواته بالمجان ...

وفي خضم هذه الأزمة المالية قررت منظمة الدول المصدرة للنفط "اوبك" قبول الذهب فقط في شراء النفط، جراء ما وقع لها من خسائر فادحة جراء انخفاض سعر الدولار. مما خلق أزمة حقيقية للاقتصاد والنفوذ الأمريكي في العالم. هنا تدخلت الولايات المتحدة الأمريكية فيما يعتبر تسوية ماكرة مع "اوبك" لزيادة أسعار النفط في العالم مقابل قبولهم للدولار فقط لشراء النفط. فازداد الطلب على الدولار الأمريكي كما ازدادت التدفقات المالية للدول المنتجة للنفط زادت عن حاجة هذه الدول؛ لتكدسها وتقرض بعضها لصندوق النقد الدولي، ليقرضها بدوره للدول الفقيرة والتي غرقت بالديون، ليتم بعد ذلك التحكم فيها وابتزازها للتحكم بقرارها السياسي.و فى الحرب الروسية الأوكرانية تحدث الرئيس "بوتين" عن سرقة أمريكا للعالم ... فماذا كان يقصد من ذلك ؟؟.

وهكذا أصبحت جميع دول العالم تخضع لورق مطبوع تسعى لامتلاكه وتكديسه وإن تعثرت إحدى الدول لجأت لاقتراضه ليزيد فقرها وتخلفها. وهكذا سيطرت الولايات المتحدة الأمريكية على العالم بورق بلا قيمة جعلت منه ديكتاتورا يحكم مصائر الشعوب. وكل ما تشاهدونه من تضخم وغلاء في الأسعار -الذي يزيد عاما بعد عام- فالمتهم الأول فيه هو الدولار. والسلع لا يزداد ثمنها بل العملة التي بين يديك والتي ترتبط بشكل أو بآخر بالدولار هي من تفقد قيمتها عاما بعد عام.

والرئيس الأمريكى نيكسون بإعلانه، تنصل بلاده من اتفاقية بريتون وعدم تنفيذ الشرط المهم الذي يعتمد مقابل كل 35 دولار تطبعه أوقية من الذهب واعلانه أن الدولار سيُعوَّمُ أي ينزل في السوق تحت المضاربة، وسعر صرفه سيحدده العرض والطلب بدعوى أن الدولار قوي بسمعة أمريكا واقتصادها ، وقعت أكبر جريمة مالية ونقدية في العالم  ربحت فيها أمريكا وخسر فيها بقية العالم.وكأن هذه القوة الاقتصادية ليست قوة مستمدة من تلك الخدعة الكبرى التي أستغفلت بها العالم بعد أن ضربت بمفردها التعهد الذى تعهدت به.. وطبعا لم تعترض أى دولة من دول العالم على قرار الرئيس الأمريكي ولم تجرؤ على رفض هذا النظام النقدي الجديد لأنها ببساطة ستكون الخاسرة فأعتراضها يعني أن كل ما فى خزينة بنوكها المركزية من مليارات الدولارات ستصبح ورقًا بلا قيمة وهي نتيجة كارثية على اقتصاد دول العالم المختلفة. ولقد سُميّت هذه الحادثة الكبيرة عالميًا صدمة نيكسون (Nixon shock) !! واستكملت امريكا خطتها للتحكم فى الاقتصاد العالمي بأن أرسلت وزير خارجيتها هنري كيسنجر (الثعلب العجوز) إلى المملكة العربية السعودية وطلب منهم أن تشترط على من يريد شراء  النفط السعودى أن يدفع قيمته بالدولار، ووافقت السعودية على ذلك ومن بعدها منظمة الأوبك (منظمة الدول المصدرة للبترول )

ومنذ ذلك التاريخ أمريكا تسرق العالم تطبع ما تشاء من أوراق "الدولار " وتشتري به بضائع جميع الشعوب وايضا كل الشعوب تستخدمه فى شراء ما تحتاجه من بضائع ..فهل يستطيع العالم التخلص من هذه الهيمنة الأمريكية وإيقاف نهبها لثروات شعوب العالم ؟!!

هل مستقبل الدولار الأمريكي في تراجع ؟

في الحقيقة  أن سياسة العقوبات الأميركية الاقتصادية والمالية التي طالت دولا عديدة خلال السنوات الأربع من ولاية دونالد ترامب، دفعت الصينيين والروس والأتراك والإيرانيين والفنزويليين والهنود وحتى الأوروبيين إلى البحث عن عملة بديلة أخرى للتداول.ومؤخرا، أشار البنك الدولي إلى أن دور الصين المتنامي في التجارة الدولية وحجم اقتصادها، بالإضافة إلى بروزها كأكبر دائن في العالم، كل هذا يجعل تدويل عملتها -التي تسير بخطى ثابتة نحو الهيمنة العالمية- ممكنا.

وفي هذا الاطار، أعلنت البرازيل والأرجنتين استعدادهما لإطلاق عملة مشتركة بينهما تشبه اليورو. كما تعمل روسيا وإيران معًا على إنشاء عملة مشفرة مدعومة بالذهب لاستخدامها في التجارة العالمية. كما وقّعت الإمارات والهند اتفاقية تجارة حرة في العام الماضي بهدف زيادة المعاملات غير النفطية مع طرح فكرة إجراء تجارة غير نفطية باستخدام الروبية.

وأعلنت الصين والبرازيل عن اتفاقية تجارية بعملتهما وأبرمت الصين اتفاقيات تجارية خالية من الدولار مع روسيا وباكستان والمملكة العربية السعودية .

نظام       PAPSS     هل يمكن أن ينافس الدولار ؟

كما اقترح الئيس الكيني وليام ساموي روتو بديلا عن استخدام الدولار الأمريكي في التجارة العابرة للقارات موضحا أن بنك التصدير والاستيراد الافريقي (أفريكسيم بنك ) يوفر آلية للتجار في القارة لاجراء معاملات تجارية باستخدام العملات المحلية بنظام الدفع والتسوية . ويعني هذا أنه من الممكن الاستغناء عن الدولار على نطاق القارة الافريقية.

وقد كانت كلمة السيد كيفن تشيكا أوراما من مجموعة بنك التنمية الافريقي اشارة الى المزيد من الزخم لنظام مدفوعات الخاص بعموم افريقيا المعروف باسم كون الحاجة الى دفع أي دولارلأي شخص فيما بعد.ية التداولات آملا أن مركز التسوية الصافي بعد المقاص خاص بعموم افريقيا المعروف باسم PAPSS

وهذا النظام من شأنه أن يسمح للدول الافريقية بالتداول والتحويل فيما بينها  بحوالي 43 عملة باستخدام عملاتها الخاصة.الممول من قبل بنك التصدير والاستيراد الافريقي أفريكسيم بنك والذي يخصص 3 مليارات دولار لتصفية التداولات آملا أن مركز التسوية الصافي بعد المقاصة يجب أن يتحول الى الصفر حتى لا تكون الحاجة الى دفع أي دولارلأي شخص فيما بعد.

كيف يعمل هذا النظام ؟



كيف يعمل التمويل المسبق؟

نظرًا لسرعة عملية الدفع التي تتم في الوقت الفعلي، يجب على PAPSS التأكد من توفر الأموال لإكمال معاملة المنشئ قبل تفعيل حركة الأرصدة المدينة والائتمانية بين حسابات المشاركين. ولذلك، يجب على المشاركين الاتفاق على اتفاقية التمويل المسبق.يتصل المشاركون المباشرون مباشرة بأنظمة PAPSS وأنظمة التسوية الإجمالية في الوقت الفعلي (RTGS) التابعة للبنوك المركزية في عملية التمويل المسبق. يمكن للمشاركين الذين ليس لديهم حساب RTGS - المشاركون غير المباشرين - التمويل أو السحب من حسابات المقاصة الخاصة بهم على PAPSS بمساعدة مشارك مباشر يوفر السيولة المطلوبة.يتم إرسال الإخطارات عبر معيار المراسلة ISO 20022، لإبلاغ PAPSS والمشاركين وRTGS بحالة كل مرحلة من مراحل المعاملة.

كيف تعمل الائحة ؟

يجب أن يضمن PAPSS الدفع السريع خلال 24 ساعة. تتم التسوية الصافية بين جميع البنوك المركزية المشاركة يوميًا في نفس الوقت، أي الساعة 11:00 بالتوقيت العالمي.

الميزات الرئيسية للدفع الفوري PAPSS اعتمادات فورية وغير قابلة للإلغاء لحسابات العملاء.

التأكيد الفوري للمنشئ والمستفيد.توفر الخدمة 24/7، 365 يومًا في السنة.

يتيح معيار المراسلة الدولي ISO 20022 إمكانية التشغيل البيني وحجم البيانات الكبير والبيانات الغنية بالمعلومات حول المدفوعات والتحويلات.بنية تحتية آمنة، تدمج آليات الأمن السيبراني ومكافحة الاحتيال، معززة بالتحليل السلوكي وقدرات التعلم الآلي.

هل يمكن أن يسيطر اليوان الصيني على العالم؟

 


وكذلك  هناك محاولات تتزعمها دول الصين وروسيا منذ فترة لإسقاط دور الدولار الأمريكي كرائد في التجارة العالمية، ويعود السبب لرغبة الدولتين في إضعاف هيمنة الولايات المتحدة على العالم سياسيًا واقتصاديًا وتكنولوجيًا، ضمن السعي لخلق نظام عالمي متعدد القطبية لا تتبوأ فيه الولايات المتحدة مركز الصدارة أو الهيمنة.ويتوقع العديد من الخبراء حول العالم إمكانية تحول اليوان في السنوات العشر المقبلة إلى العملة الأكثر تداولا في السوق والتفوق على الدولار.

يشار إلى أن العملة الصينية لا تزال تفتقر إلى شروط موضوعية لتكون قابلة للتحويل بشكل كامل، خاصة أن مالكيها لا يمكنهم صرفها في الكيانات المصرفية المركزية في أي وقت، لكن من الواضح الآن أن البنك المركزي الصيني يعمل بالفعل على إنشاء نظام لتسوية المدفوعات والاستثمارات عبر الحدود باليوان مما سيزيد تدريجيا من قابليتها للتحويل.ومما يلاحظ أن 5 من أكبر 12 اقتصادا في العالم تحافظ بالفعل على مبادلاتها التجارية بهذه العملة، وهي (اليابان والهند وروسيا والبرازيل وكوريا الجنوبية) وانضمت إليها دول أخرى على غرار الأرجنتين وفنزويلا وأستراليا وإيران وبيلاروسيا والعديد من البلدان الآسيوية، وتستخدم الشركات في بكين عملة اليوان في مبادلاتها مع 181 دولة ليستمر توسعها في العالم دون هوادة.ومن شأن أكبر اتفاق للتجارة الحرة في العالم، المعروف بـ "الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة"، الذي يضم 15 دولة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، والتوسع المستمر لما يسمى بطريق الحرير الذي سيشمل أوروبا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، أن يعزز من جهود تدويل عملة اليوان التي تتقدم تدريجيا وبثبات وأمان، متبعة خطى الدولار الذي لا يزال قويا رغم تراجع قيمته..

ومما يلاحظ فإن هناك ولكن مازالت   60% من دول العالم لا تزال تستخدم الدولار الأمريكي كاحتياطي أجنبي في بنوكها المركزية. بالإضافة إلى أن التجارة العالمية والمؤسسات المالية الدولية والمؤسسات المالية التابعة للأمم المتحدة جميعها تعتمد على الدولار الأمريكي، ما يؤشر على القوة المالية والنقدية التي يتمتع بها الدولار ومن خلفه الولايات المتحدة.على الأقل الى حدود سنة 2050 م .

ماذا عن المقايضة ؟ هل يمكن أن تكون حلا مناسبا ؟



بيع المقايضة وهو مبادلة سلعه بسلعة دون أن يكون النقد وسيطا بينهما. وقد عرف نظام المقايضة قديما واستعمل عبر التاريخ خاصة في تبادل السلع الأساسية التي لا يستغنى عنها الإنسان. وقد شهدت الفترة الماضية ازدياد استعمال المقايضة السلعية باعتبارهـا آلية في تنفيذ المبادلات   التجارية الدولية، في ظل الأزمات التي باتت تواجهها الدول؛ حيث لم تكد الدول تبدأ في التعافي التدريجي من تبعات فيروس كورونا المستجد حتى اندلعت الحرب في أوكرانيا وأفضت إلى تداعيات اقتصادية سلبية على كافة الدول. وفي ضوء محاولة الدول الحفاظ على مواردها المالية لتلبية احتياجاتها الطارئة، تزايد اللجوء إلى المقايضة التي تعبر عن تداول للسلع أو الخدمات بين الدول دون استخدام الأموال. علاوة على ذلك، ظهرت المقايضة بوصفها واحدة من الأدوات التي تستخدمها بعض الدول لتجنب العقوبات الدولية المفروضة عليها، أو بمعنى آخر للتحايل عليها.

. أيضاً تنخرط الدول في المقايضة عندما تكون غارقة في الديون وغير قادرة على الحصول على التمويل، بالإضافة إلى عدم قدرتها على الحصول على النقد الأجنبي في وقت الأزمات الاقتصادية العالمية.

ومن خلال المقايضة يجري تصدير بضائع مقابل استيراد أخرى تحتاجها الدولة. وبهذه الطريقة، تدير الدول العجز التجاري وتعمل على تقليل حجم الديون التي تتحملها. وحديثاً ظهر مؤخراً ما يسمى نظام الصفقات المتكافئة بين الدول للمساعدة في تبادل السلع، خاصةً في ظل محاولات تلك الدول الحفاظ على احتياطاتها من العملات الأجنبية. وفي هذا الإطار، شهدت الفترة الماضية تصاعداً ملحوظاً في صفقات المقايضة بين الدول، وهو ما يمكن تناول أبرز مظاهره فيما يأتي:

1– مقايضة الهند روسيا لتغطية احتياجات الأسمدة: عقدت الهند صفقة مقايضة مع روسيا، في مايو 2022، لتوريد الأسمدة مع اختتام المحادثات بشأن اتفاق استيراد متعدد السنوات؛ حيث تستورد الهند معظم الأسمدة الخاصة بها، وفي المقابل تقوم روسيا بتوريد مغذيات المحاصيل الزراعية الطازجة والأجهزة الطبية وقطع غيار السيارات وسلعاً أخرى  من خلال نظام المقايضة لتجنب المعاملات بالدولار بسبب العقوبات الأمريكية على تدخلها العسكري في أوكرانيا؛

2– إمكانية لجوء بعض الدول إلى نظام الصفقات المتكافئة: يُعرف نظام الصفقات المتكافئة بأنه نظام يشمل اتفاق مقايضة محدد القيمة والمدة بين دولتين مختلفتين، يتبادلان بمقتضاه المنتجات دون أن يترتب على ذلك الاتفاق أي تحويلات للعملة بينهما؛ حيث يلغي هذا النظام دور النقود بوصفها وسيطاً للتبادل؛ إذ يتم تقييم كل سلعة على حدة، ومن ثم إجراء حساب إجمالي للكميات المطلوبة من كل طرف لتنفيذ الصفقة في ضوء القيمة الإجمالية لها المدونة في الاتفاقية. ونتيجة لهذه الإيجابيات كان لهذا النظام حضور في التجارة الدولية خلال السنوات الماضية؛ حيث بلغت نسبة استخدام الصفقات المتكافئة فى التجارة الدولية قرابة 60% عام 2016.

–3– مقايضة القمح الهندي بالأسمدة المصرية: أشارت تقارير مؤخراً إلى سعي مصر إلى مقايضة القمح الهندي بالأسمدة وصادرات أخرى؛.

4– التوسع في عمليات مقايضة الخدمات: يهتم رجال الأعمال الآن بدرجة متزايدة بالانضمام إلى بورصات المقايضة، التي تضم وظائف مثل أطباء، ومحامين، وشركات خدمات، وتجار تجزئة. وتوجد الرابطة الدولية للتجارة المتبادلة ومقرها الولايات المتحدة، وهي منظمة غير ربحية تأسست في عام 1979 وتروج وتدعم أنظمة التجارة والمقايضة الحديثة؛ حيث يمكن للأعضاء أن يستبدلوا بخدماتهم المهنية ائتمان المقايضة، الذي يمكنهم بعد ذلك استخدامه لشراء خدمات عضو آخر.

ويمكن القول بأن المحفزات الرئيسية للمقايضة تتمثل في مجابهة الأوضاع الاقتصادية الصعبة في الدول وتخفيف الضغط على ميزان الدفعات والتخفيف من وطأة ارتفاع أسعار السلع عالميا والتغلب على العقبات الاقتصادية الدولية.

ألا أنه قد ظهرت بعض العيوب في بيع المقايضة مثل وجود صعوبات في إيجاد مقياس واحد يتفق عليه بين البائعين في تبادل السلع. وعدم توافق رغبات البائعين في وقت واحد, فهناك اختلاف كبير جدا في الرغبات بين البائع والمشتري, وكذلك صعوبة تجزئة بعض السلع التي يحتاج إليها الناس, فبعض السلع تكون غير قابلة للتجزئة مما يجعل المقايضة صعبة في بعض الأحيان.

ومع ذلك يرجح أن يستمر تصاعد ممارسات المقايضة بين الدول في الفترة القادمة بوصفه واحداً من الإجراءات التي تستخدمها الحكومات للتكيف مع الواقع المأزوم الجديد.

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نصاب الزكاة بالذهب أم الفضة؟

  أ.د. علي محيي الدين القره داغي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بسم الله الرحمن الرحيم   وصلتني عدة استفسارات واسئلة حول اعتبار الذهب نصاباً لنقودنا الورقية، وعروض التجارة، وأسهم الشركات، ونحوها .   فهل ما زال نصاب الذهب هو المعتمد في ظل ارتفاع أسعار الذهب حيث بلغت مبالغ عالية؟ وهل يمكن الاعتماد على نصاب الفضة، أو نحو ذلك؟ الجواب : الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين، وعلى آله، وصحبه، ومن تبع هداه الى يوم الدين .. وبعد : فإن الزكاة وضع الله تعالى لها مقصدين عظيمين جامعين، وهما : المقصد الأول: هو تحقيق التعبد الخالص لله تعالى، وذلك بتطهير قلوب الاغنياء من الجشع والطمع، وتطهير قلوب الفقراء من الحسد والحقد الاجتماعي، ونحو ذلك، لتتحق الأخوة الإسلامية المتكافلة فقال تعالى : ( فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ) سورة والمقصد الثاني: قضاء حاجات الفقراء، وتنميتهم، وإخراجهم من الفقر المدقع، ثم منه الى الكفاية، فتمام الكفاية، ويدخل في هذا البعد الاجتماعي كل ما يتعلق بالدعوة وفي سبيل الله ... وهذان المقصدان يمثلان جكفتي ميزا...

النمو الاقتصادي الطيب

    مقدمة : عند الحديث عن تعريف   الدول وتقييم مستواها يقع الحديث عن مصطلح   النمو   أو التقدم فنقول دولة متقدمة أو دولة ذات نمو عال أو دولة كبرى أو دولة عظمى. ويختلف الأمر حسب الفضاء الذي نتحدث فيه وحسب المختص الذي يصف هكذا وضعا. فعند استحضار مقياس استقلال الدول   وتحرر   قراراتها السياسية والاقتصادية , تكون الدولة متقدمة إذا امتلكت صناعة أسلحتها و تفوقت في تقنياته وكانت قادرة على الدفاع عن نفسها . وإذا استحضرنا مقياس المعرفة والتكنولوجيا نقول   دولة   متقدمة إذا امتلكت التكنولوجيا الحديثة والقدرة على صناعتها وتملكها . وإذا استحضرنا مقياس السيادة والتحرر نقول دولة متحررة اذا امتلكت ثرواتها وتمارس السيادة عليها .وكذلك إذا كان الدين الخارجي اختيارا وليس اضطرارا بحيث لا يخضع   للإملاءات من الجهات المقرضة.وفي المقابل نقول دولة متخلفة   أو فقيرة أو الاثنين معا ونقول دولة نامية   أي في طور النمو خاصة إذا كانت مؤشرات النمو في تحسن مستمر . ولكن المصطلح السائد هو مصطلح النمو خاصة إذا كان المطلوب هو المقارنة بين الدول أو مق...

الأستاذ حبيب غربال ينقل التجربة التونسية في مجال الصيرفة الإسلامية بجامع...

https://youtu.be/QeUV1GPT0AY?si=l_4Enk_82iVh6Y1O