التسويق الهرمي هو نظام يبنى بموجبه هرم من
أشخاص ينضمون بعدد أشخاص آخرين انضموا قبلهم وهؤلاء الأشخاص الذين انضموا يدفعون
لمن قبلهم في الهرم مع توقع أنهم سيكونون قادرين على جمع مبالغ من أشخاص ينضمون
لاحقا.
فمحصلة هذه المعاملة إذا هو أن يدفع المستهلك مبلغا من
المال ( قيمة المنتج ) لينال عوضا عنه مبلغا آخر أكبر منه (العمولات ) .
سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية أسئلة كثيرة عن عمل شركات يتلخص عملها في إقناع الشخص بشراء سلعة أو منتج على أن يقوم بإقناع آخرين بالشراء، ليقنع هؤلاء آخرين أيضاً بالشراء وهكذا، وكلما زادت طبقات المشتركين حصل الأول على عمولات أكثرقد تبلغ آلاف الريالات، وكل مشترك يقنع من بعده بالاشتراك مقابل العمولات الكبيرة التي يمكن أن يحصل عليها إذا نجح في ضم مشتركين جدد يلونه في قائمة الأعضاء وهذا ما يسمى التسويق الهرمي أو الشبكي. فكان جوابها:
إن هذا النوع من المعاملات محرم، وذلك أن مقصود
المعاملة هو العمولات وليس المنتج، فالعمولات تصل إلى عشرات الآلاف، في حين لا
يتجاوز ثمن المنتج بضع مئات،..
فالمنتج الذي تسوقه هذه الشركات مجرد ستار وذريعة
للحصول على العمولات والأرباح، ولما كانت هذه هي حقيقة هذه المعاملة فهي محرمة
شرعاً لأمور:
أولاً: أنها تضمنت الربا بنوعيه، ربا الفضل وربا
النسيئة، فالمشترك يدفع مبلغاً قليلاً من المال ليحصل على مبلغ كبير منه، فهي نقود
بنقود مع التفاضل والتأخير، وهذا هو الربا المحرم بالنص والإجماع، والمنتج الذي
تبيعه الشركة على العميل ما هو إلا ستار للمبادلة، فهو غير مقصود للمشترك فلا
تأثير له في الحكم.
ثانياً: أنها من الغرر المحرم شرعاً، لأن المشترك
لا يدري هل ينجح في تحصيل العدد المطلوب من المشتركين أم لا؟ والتسويق الشبكي أو
الهرمي مهما استمر فإنه لا بد أن يصل إلى نهاية يتوقف عندها، ولا يدري المشترك حين
انضمامه إلى الهرم هل سيكون في الطبقات العليا منه فيكون رابحاً أو في الطبقات
الدنيا فيكون خاسراً؟ والواقع أن معظم أعضاء الهرم خاسرون إلا القلة القليلة في
أعلاه، فالغالب إذاً هو الخسارة. وهذه هي حقيقة الغرر وهي التردد بين أمرين
أغلبهما أخوفهما، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الغرر كما رواه مسلم في
صحيحه.. إلخ.
تعليقات
إرسال تعليق