التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنمية الطيبة :رؤية مقاصدية

 


انطلاقا من مقاصد الشريعة الاسلامية في المجال الاقتصادي والتي تهدف الى اعمار الأرض ( المقصد الأول  )

) و العـــــدل (المقـــصـــد الـثـــاني)والمصلحة (المقـــصـــد الثالث) وأخيرا (المقـــصـــد الرابع):

التنمية النفعية التنمية الطيبة وهو الذي نريد أن نتوسع في فهمه  باعتباره الخط التحريري للمقالاات والدراسات التي نود نشرها في هذه الصفحة الاعلامية :

التنمية الطيبة هي التي  تتم بوسائل وأساليب بعيدة عن الاستغلال والظلم و يستفيد منها الجميع. و يتحقق هـذا عندما :

-        تكون البضاعة أو الخدمة حلالا نافعة إنتاجا وتوزيعا واستهلاكا وتملكــا  .

-         العلاقات والعقود المتعامل بها شرعية ومستعملة منتجات مالية ومعاملات مالية وعلاقات شرعية ليس فيها معاملات منهي عنها شرعا.                           .

مميزات التنمية الطيبة  بالرؤية المقاصدية

      1 – اعتمادها على الاقتصاد الحقيقي : أو التنمية الحقيقية حين حرمت الربا وأوجبت وجود لبضائع وحين حرمت بيع الديون والاحتكار.

      -2- التنمية الحلال : بضائع حلال + أدوات مالية حلال عديدة ومتنوعة.

      3– تنوع مجالات التنمية بالاعتماد على المزايا التفاضلية وترتيبها أخذا بعين الاعتبار المقاصد الشرعية والمصلحة بالخصوص مثل تقديم الفلاحة والصناعات التحويلية على غيرها

      4– تنوع مؤسسات التنمية : مؤسسة الزكاة ومؤسسة الوقف إلى جانب المؤسسات المعروفة من جمعيات تنموية وخيرية وتعاونيات وتعاضديات وصناديق التأمين التكافلي وطبعا المؤسسات المالية والشركات الخاصة والعامة.

الاقتصاد التكافلي = التنمية الأهلية=تنمية طيبة

      يعتمد الاقتصاد والتنمية بالمقاربة المقاصدية على الشورى وهو بذلك يعتمد على تنمية تحدث من أسفل إلى أعلى وهي قائمة على أساس المجتمعات المحلية كعناصر أساسية للتنظيم الاجتماعي البديل. ويمكن أن نعرف هذه التنمية بأنها اجتماعية وأهلية و بذلك يمكن تعريف الاقتصاد الذي يتبنى هذه التنمية كما يلي :

      "يعبر الاقتصاد الاجتماعيّ والتضامنيّ عن مجموع الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية التي تنتظم في شكل بنيات مهيْكَلَة أو تجمّعات لأشخاص ذاتيين أو معنويين، بهدف تحقيقِ المصلحة الجماعيّة والمجتمعيّة، وهي أنشطة مستقلة تخضع لتدبيرٍ مستقلّ وديمقراطيّ وتشاركيّ، يكون الانخراطُ فيه حرّا".

 

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نصاب الزكاة بالذهب أم الفضة؟

  أ.د. علي محيي الدين القره داغي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بسم الله الرحمن الرحيم   وصلتني عدة استفسارات واسئلة حول اعتبار الذهب نصاباً لنقودنا الورقية، وعروض التجارة، وأسهم الشركات، ونحوها .   فهل ما زال نصاب الذهب هو المعتمد في ظل ارتفاع أسعار الذهب حيث بلغت مبالغ عالية؟ وهل يمكن الاعتماد على نصاب الفضة، أو نحو ذلك؟ الجواب : الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين، وعلى آله، وصحبه، ومن تبع هداه الى يوم الدين .. وبعد : فإن الزكاة وضع الله تعالى لها مقصدين عظيمين جامعين، وهما : المقصد الأول: هو تحقيق التعبد الخالص لله تعالى، وذلك بتطهير قلوب الاغنياء من الجشع والطمع، وتطهير قلوب الفقراء من الحسد والحقد الاجتماعي، ونحو ذلك، لتتحق الأخوة الإسلامية المتكافلة فقال تعالى : ( فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ) سورة والمقصد الثاني: قضاء حاجات الفقراء، وتنميتهم، وإخراجهم من الفقر المدقع، ثم منه الى الكفاية، فتمام الكفاية، ويدخل في هذا البعد الاجتماعي كل ما يتعلق بالدعوة وفي سبيل الله ... وهذان المقصدان يمثلان جكفتي ميزا...

النمو الاقتصادي الطيب

    مقدمة : عند الحديث عن تعريف   الدول وتقييم مستواها يقع الحديث عن مصطلح   النمو   أو التقدم فنقول دولة متقدمة أو دولة ذات نمو عال أو دولة كبرى أو دولة عظمى. ويختلف الأمر حسب الفضاء الذي نتحدث فيه وحسب المختص الذي يصف هكذا وضعا. فعند استحضار مقياس استقلال الدول   وتحرر   قراراتها السياسية والاقتصادية , تكون الدولة متقدمة إذا امتلكت صناعة أسلحتها و تفوقت في تقنياته وكانت قادرة على الدفاع عن نفسها . وإذا استحضرنا مقياس المعرفة والتكنولوجيا نقول   دولة   متقدمة إذا امتلكت التكنولوجيا الحديثة والقدرة على صناعتها وتملكها . وإذا استحضرنا مقياس السيادة والتحرر نقول دولة متحررة اذا امتلكت ثرواتها وتمارس السيادة عليها .وكذلك إذا كان الدين الخارجي اختيارا وليس اضطرارا بحيث لا يخضع   للإملاءات من الجهات المقرضة.وفي المقابل نقول دولة متخلفة   أو فقيرة أو الاثنين معا ونقول دولة نامية   أي في طور النمو خاصة إذا كانت مؤشرات النمو في تحسن مستمر . ولكن المصطلح السائد هو مصطلح النمو خاصة إذا كان المطلوب هو المقارنة بين الدول أو مق...

الأستاذ حبيب غربال ينقل التجربة التونسية في مجال الصيرفة الإسلامية بجامع...

https://youtu.be/QeUV1GPT0AY?si=l_4Enk_82iVh6Y1O